
إيكوبوينت – بغداد
كشفت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الأربعاء، عن أسباب الركود الذي يشهده سوق بيع وشراء الوحدات السكنية في العراق، مرجعةً ذلك إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية والتنظيمية التي انعكست بشكل مباشر على قدرة المواطنين الشرائية وحركة السوق العقارية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إستبرق صباح، إن مشاريع المدن السكنية المدرجة ضمن البرنامج الحكومي تهدف إلى توفير وحدات سكنية للمواطنين في بغداد وعدد من المحافظات، في إطار الجهود الحكومية لمعالجة أزمة السكن التي يعاني منها العراق منذ سنوات.
وأوضح صباح في تصريح تابعته إيكوبوينت، أن تراجع عمليات البيع والشراء في السوق العقارية يرتبط بتذبذب الدخول الحقيقية للمواطنين نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي انعكس سلباً على القدرة الشرائية وحدّ من الطلب الفعلي على الوحدات السكنية.
وأضاف أن طبيعة الاقتصاد العراقي المرتبط بأسعار النفط تلقي بظلالها على حركة السوق، إذ تؤثر تقلبات أسعار النفط في حجم السيولة داخل الاقتصاد، وهو ما ينعكس بدوره على النشاط العقاري ومستويات الاستثمار في قطاع الإسكان.
وأشار إلى أن ضعف التنوع الاقتصادي وقلة فرص العمل في القطاع الخاص يسهمان أيضاً في تراجع الطلب المستدام على السكن، فضلاً عن تباطؤ إطلاق القروض السكنية وعدم توافق سقوف الإقراض الحالية مع أسعار الوحدات السكنية في السوق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بأزمة السكن في العراق، ما يضع ملف تنشيط التمويل السكني وتوسيع مشاريع المدن الجديدة ضمن أولويات السياسات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار ركود السوق العقارية قد ينعكس على عدد من القطاعات المرتبطة بها مثل مواد البناء والمقاولات والتمويل المصرفي، ما يجعل تحريك هذا القطاع أولوية اقتصادية مهمة، مؤكدين أن تنشيط الطلب على السكن يتطلب توسيع برامج التمويل العقاري ورفع سقوف القروض السكنية بما يتناسب مع الأسعار الحالية
إلى جانب، ينصح الخبراء، بضرورة تسريع مشاريع المدن السكنية الجديدة التي يمكن أن تخفف الضغط على السوق وتعيد التوازن بين العرض والطلب.



