اقتصادعراقي

لماذا العراق أكبر المتضررين من اضطرابات مضيق هرمز؟

بغداد – إيكوبوينت
أظهرت بيانات منظمة التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة “أونكتاد”، اليوم الخميس، أن العراق كان الأكثر تضرراً بين دول المنطقة جراء اضطرابات مضيق هرمز، مسجلاً أعلى ارتفاع في تكلفة الاقتراض.

ووفقاً للبيانات، ارتفعت كلفة الاقتراض في العراق بنحو 0.64 نقطة مئوية لتصل إلى 7.1%، ما يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية في ظل التوترات الإقليمية وتأثيراتها على الأسواق المالية.

وأشارت البيانات إلى أن عوائد السندات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ تصاعد التوتر العسكري أواخر شباط/فبراير 2026، في وقت شكّل فيه هذا الارتفاع عبئاً إضافياً على الاقتصاد العراقي.

وتسببت اضطرابات مضيق هرمز في تعطيل تدفقات الطاقة والأسمدة، مع توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر المضيق، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز والأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية.

كما قفزت تكاليف النقل والتأمين على السفن بأكثر من 90%، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج الغذائي وأسعاره، سواء في العراق أو في الدول المستوردة حول العالم.

وعلى مستوى المنطقة، سجلت البحرين ارتفاعاً في تكلفة الاقتراض بنحو 0.41 نقطة مئوية لتصل إلى 7%، فيما ارتفعت في كل من السعودية وعُمان بمقدار 0.26 نقطة مئوية، والأردن 0.24 نقطة.

في المقابل، كانت الإمارات وقطر والكويت الأقل تأثراً، بزيادات تراوحت بين 0.27 و0.28 نقطة مئوية، مع بقاء الكويت الأقل من حيث التكلفة الإجمالية عند 4.4%.

تعكس هذه المؤشرات حساسية الاقتصاد العراقي تجاه الصدمات الجيوسياسية، خاصة في ظل اعتماده على الممرات البحرية الحيوية، ما يجعل كلفة التمويل أكثر عرضة للتقلبات الإقليمية.

يؤشر ارتفاع كلفة الاقتراض في العراق على تداعيات مباشرة لاضطرابات مضيق هرمز، ما يفرض تحديات إضافية على الاستقرار المالي ويزيد من أهمية تنويع المسارات الاقتصادية وتقليل المخاطر الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى